أحمد بن عبد الرزاق الدويش

78

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وقفل باب الغفران وانتهاء الدنيا ، ولذلك يجب علينا صيام أيام الاثنين مدة شهر وقراءة القرآن ؛ لأن القرآن أيضا سيرفع إلى السماء ، وقال : علامة ذلك ظهور نجم مختلف كل الاختلاف بالنجوم الباقية ، والشمس أيضا ستقف في كبد السماء دلالة على ذلك ، وقال : من هذا البلاغ أن يبلغه إلى إخوانه ، وإذا بلغه سيرزقه الله من حيث لا يحتسب ، وإذا كان مديونا قضى الله ديونه ، وسيكون يوم القيامة مع النبي في الجنة ، إذ كل من بلغ هذا البلاغ فلينم مسرورا أو يتمنى الموت إن كانوا صادقين ، وهل الجنة تنال بدون جهد وكد أو كسب بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وقالوا أيضا كل من سمع هذا البلاغ ولم يبلغ عاش فقيرا ومديونا ، ومات مع المنافقين وأشبه من أهل النار ، كنا نعتقد ونؤمن بالله دخولنا الجنة وأرزاقنا في هذه الدنيا من فضل الله ورحمته تعالى ويعذبنا في الدنيا والآخرة بعدله ، لا بجمالنا ومالنا وأولادنا ، بل بالخوف الذي يجعلنا نطيع الله ونقرأ القرآن ونفهم الآيات البينات يجعلنا نرجو رحمته في الدنيا والآخرة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( 1 ) صدق الله العظيم ، وقوله { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } ( 2 ) صدق الله العظيم . ومثل هذه الأشياء تجعل الذين يريدون الدخول في هذا الدين يتشككون زيادة على أعمالنا تجاههم بما ينافي الروح الإنسانية والإسلامية ؛ لأن الآن نرى في البلدان الإسلامية المسلمين ولا نرى الإسلام ، وفي بلدان غير الإسلامية نرى الإسلام ولا نرى المسلمين . ج : ليس للمدينة المنورة إمام يقال له الشيخ أحمد ، وإنما فيها إمارة وجهاز حكومي إداري كامل يتولى شؤون الإدارة ، وللمسجد النبوي إمام الآن هو فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح ، ولا نعلم إماما للمسجد النبوي من سنين طويلة يقال له : الشيخ أحمد ، والقصة التي كتب لكم عنها ووزعت في نشرات قصة مكذوبة مصطنعة ، وقد كتب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية 200 ( 2 ) سورة المائدة الآية 3